ميرزا محمد حسن الآشتياني

548

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

باب الظّن بالطّريق فجعل هناك ثلاث مراتب متدرّجة مترتّبة لم يعلم له محصّل أيضا مع فرض البناء على تقييد الواقع بمؤدّى الطّريق ؛ إذ غاية ما يمكن أن يوجّه به على ما فرضوه أن يقال : إنّ العقل مستقلّ بلزوم تحصيل العلم بالبراءة أوّلا في حكم الشّارع بتحصيل العلم بالطّريق ، أو العلم بالواقع الّذي هو طريق إليه بحكم الشارع ، ومع انسداد بابه يحكم بلزوم تحصيل الظّن بالبراءة الّذي لا يحصل إلّا من الظّن بالطّريق ، ومع انسداده يحكم بلزوم تحصيل احتمال البراءة الّذي هو آخر مراتب الإطاعة في حكم العقل ، وهو حاصل في الظّن بالواقع الّذي لم يعلم عدم حجيّته كما هو المفروض عند كلا الفريقين . فهو إنّما يحكم بحجيّة الظّن بالواقع في الموضوع الّذي عرفته من حيث حصول احتمال البراءة به من حيث احتمال كونه طريقا وحجّة في حكم الشارع ، لا من حيث إنّه ظنّ بالواقع حتّى يتوجّه عليه : أنّه بعد تقييد الواقع بالطّريق لا معنى للحكم بحجيّة الظّن المتعلّق بالواقع أصلا ؛ حتّى مع فرض انسداد باب الظّن بالطّريق . لكن يتوجّه عليه - بعد تسليم المقدّمات المذكورة - : أنّ اللّازم عليه على ما ذكر الفرق في الظّنون القائمة على المسائل الفرعيّة بين مشكوك الاعتبار منها والموهوم ، بل اللّازم عليه بعد فرض عدم كفاية مشكوك الاعتبار الفرق بين مراتب الوهم ، كما أنّ اللّازم عليه التّعميم حينئذ بالنّسبة إلى الظّن بالواقع والطّريق المشكوك الاعتبار ، أو موهومه ، مع عدم إفادته للظّن بالواقع كما هو ظاهر . وما يقال - في التفصّي عمّا ذكر - : من أنّ المفروض في كلام المستدلّ